الشيخ محمد اليعقوبي

160

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

تسقيط الآخرين لنا : وقد شهدنا في شهري محرم وصفر الحاليين « 1 » تسقيطاً وتشهيراً من البعض لأنهم لم يوافقونا على بعض المواقف التي اتخذناها ونعتقد أن فيها رضا الله تعالى وصلاح الأمة ، وقد أصبحت هذه الحالة السيئة منتشرة بكل أسف والمفروض بمن يعمل وفق تعاليم المعصومين عليه السلام أن يفكّك بين الفعل وذات فاعله حتى لو اعتقد أن ما صدر منه كان سيئاً . أفعال العبد الظاهرية تشكل باطنه : ولا تفوتني الإشارة إلى أنّ المعروف والمتداول إن الظاهر انعكاس للباطن ، وإن الباطن هو الأصل والظاهر مظهر له وكاشف عنه ، لكن لا يبعد أن يستظهر العكس من الخطبة الشريفة لقوله عليه السلام « واعلم أن لكل ظاهرٍ باطناً على مثاله » أي أن الباطن يتشكل وفق الأفعال التي تصدر من العبد ، فإن الشخص صاحب الباطن السيء يستطيع أن يتكلّف القيام بأفعال صالحة وهذا يغيّر باطنه تدريجياً إلى الصلاح وإن

--> ( 1 ) شهد شهري محرم وصفر من العام 1434 ه / 2013 م الكثير من الأخذ والرد ممن لم يرق لهم أن يصدر سماحة الشيخ اليعقوبي ( دام ظله ) توجيهاته بمنع التطبير ، وإرشاد الزائرات المؤمنات أن لا يبرزن للزيارة مشياً لأيام طويلة وبدون محرم معهن ، بالنظر لما يتضمنه طريق المشي للحسين عليه السلام من احتكاك مباشر مع الرجال لصعوبة المنام أو الحصول على سيارة النقل وسط الزحام الذي يبلغ أوجه في زيارة الأربعين بقرابة 15 مليون زائر ، وما في المتن ما تعودناه من خلق سماحة الشيخ ( دام ظله ) وورعه عن الاجترار واللوك بالمعاصي والاغتياب ، وتراه يسطر كلماته في أن يبرر للآخرين موقفهم ، وإن كان من شيء فبالحكمة والموعظة الحسنة .